( مسألة 20 ) : كيفيّة الاستبراء : أن يمنع الحيوان - بربط أو حبس - عن التغذّي بالعذرة في المدّة المقرّرة ، ويعلف في تلك المدّة علفاً طاهراً على الأحوط ؛ وإن كان الاكتفاء بغير ما أوجب الجلل مطلقاً - وإن كان متنجّساً أو نجساً - لا يخلو من قوّة ، خصوصاً في المتنجّس .
( مسألة 21 ) : يستحبّ ربط الدجاجة التي يراد أكلها أيّاماً ثمّ ذبحها وإن لم يعلم جللها .
( مسألة 22 ) : ممّا يوجب حرمة الحيوان المحلّل بالأصل ، أن يطأه الإنسان قبلًا أو دبراً وإن لم ينزل ؛ صغيراً كان الواطئ أو كبيراً ، عالماً كان أو جاهلًا ، مختاراً كان أو مكرهاً ، فحلًا كان الموطوء أو أنثى ، فيحرم بذلك لحمه ولحم نسله المتجدّد بعد الوطء ؛ على الأقوى « 1 » في نسل الأنثى ، وعلى الأحوط في نسل الذكر ، وكذا لبنهما وصوفهما وشعرهما ، والظاهر أنّ الحكم مختصّ بالبهيمة « 2 » ، ولا يجري في وطء سائر الحيوانات ؛ لا فيها ولا في نسلها .
( مسألة 23 ) : الحيوان الموطوء إن كان ممّا يراد أكله كالشاة والبقرة والناقة ، يجب أن يذبح ثمّ يحرق ، ويغرّم الواطئ قيمته لمالكه إن كان غير المالك ، وإن كان ممّا يراد ظهره - حملًا أو ركوباً - وليس يعتاد أكله كالحمار والبغل والفرس ، اخرج من المحلّ الذي فعل به إلى بلد آخر فيباع فيه ، فيعطى ثمنه للواطئ ، ويغرّم قيمته إن كان غير المالك .
( مسألة 24 ) : ممّا يوجب عروض الحرمة على الحيوان المحلّل بالأصل ، أن يرضع حمل أو جدي أو عجل من لبن خنزيرة ؛ حتّى قوي ونبت لحمه واشتدّ عظمه ، فيحرم لحمه ولحم نسله ولبنهما . ولا تلحق بالخنزيرة الكلبة ولا الكافرة ، وفي تعميم الحكم للشرب من دون رضاع ، وللرّضاع بعد ما كبر وفطم ، إشكال وإن كان أحوط . وإن لم يشتدّ كره لحمه . وتزول الكراهة بالاستبراء سبعة أيّام ؛ بأن يُمنع عن التغذّي بلبن الخنزيرة ويعلف إن استغنى عن اللبن ، وإن لم يستغن عنه يلقى على ضرع شاة - مثلًا - في تلك المدّة .
هامش
( 1 ) - في كلّ من الأنثى والذكر .
( 2 ) - اختصاصه بها غير معلوم .