( مسألة 6 ) : لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجماديّة ، إلّاما قتله السيف أو السكين أو الخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدّها ، أو الرمح والسهم والنشّاب ممّا يُشاك بحدّه ؛ حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة ؛ من غير فرق بين ما كان فيه نصل كالسهم الذي يركب عليه الريش ، أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفسه . بل لا يبعد عدم اعتبار كونه من الحديد ، فيكفي بعد كونه سلاحاً قاطعاً أو شائكاً كونه من أيّ فلزّ كان حتّى الصفر والذهب والفضّة ، والأحوط « 1 » اعتباره . ويعتبر كونه مستعملًا سلاحاً في العادة على الأحوط ، فلا يشمل المخيط والشوك والسفود ونحوها . والظاهر أنّه لا يعتبر الخرق والجرح في الآلة المذكورة ؛ أعني ذات الحديد المحدّدة ، فلو رمى الصيد بسهم ، أو طعنه برمح فقتله بالرمح والطعن - من دون أن يكون فيه أثر السهم والرمح - حلّ أكله ، ويلحق بالآلة الحديديّة المعراض الذي هو - كما قيل - خشبة لا نصل فيها ، إلّاأنّها محدّدة الطرفين ثقيلة الوسط ، أو السهم الحادّ الرأس الذي لا نصل فيه ، أو سهم بلا ريش غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حدّه . وكيف كان إنّما يحلّ مقتول هذه الآلة ، لو قتلت الصيد بخرقها إيّاه وشوكها فيه ولو يسيراً ، فلو قتله بثقلها من دون خرق لم يحلّ ، والأحوط عدم التجاوز عن المعراض إلى غيره من المحدّدة غير الحديد .
( مسألة 7 ) : كلّ آلة جماديّة - لم تكن ذات حديدة محدّدة ، ولا محدّدة غير الحديديّة - قتلت بخرقها من المثقلات ، كالحجارة والمقمعة والعمود والبندقة ، لايحلّ مقتولها كالمقتول بالحبائل والشبكة والشرك ونحوها ، نعم لا بأس بالاصطياد بها ، وكذا بالحيوان غير الكلب كالفهد والنمر والبازي وغيرها ؛ بمعنى جعل الحيوان الممتنع غير ممتنع بها ، ولكنّه لايحلّ ما يصطاد بها إلّاإذا أدركه وذكّاه .
( مسألة 8 ) : لا يبعد حلّيّة ما قتل بالآلة المعروفة - المسمّاة بالبُندقيّة - مع اجتماع الشرائط ؛ بشرط أن تكون البندقة محدّدة نافذة بحدّته على الأحوط ، فيجتنب ممّا قتل بالبندق الذي ليس كذلك وإن جرح وخرق بقوّته ، والبندقة التي قلنا - في المسألة السابقة -
هامش
( 1 ) - لا يترك .