تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الخرقة أو تطهيرها - غسل آخر للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشاءين تجمع بينهما . هذا إذا حدثت قبل صلاة الفجر ، ولو حدثت بعدها يجب في ذلك اليوم غسلان : غسل للظهرين ، وغسل للعشاءين ، ولو حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشاءين . والظاهر أنّ الجمع بين الصلاتين بغسل واحد مشروط بالجمع بينهما ، وأنّه رخصة لا عزيمة ، فلو لم تجمع بينهما يجب الغسل لكلّ منهما . فظهر ممّا مرّ : أنّ الاستحاضة الصغرى حدث أصغر كالبول ، فإن استمرّت أو حدثت قبل كلّ صلاة من الصلوات الخمس ، تكون كالحدث المستمرّ مثل السلس . والكبرى والوسطى حدث أصغر وأكبر . ( مسألة 1 ) : يجب على المستحاضة - على الأحوط « 1 » - اختبار حالها في وقت كلّ صلاة بإدخال قطنة ونحوها ، والصبر قليلًا ؛ لتعلم أنّها من أيّ قسم من الأقسام ؛ لتعمل بمقتضى وظيفتها . ولا يكفي الاختبار قبل الوقت إلّاإذا علمت « 2 » بعدم تغيّر حالها إلى ما بعد الوقت . فلو لم تتمكّن من الاختبار ، فإن كان لها حالة سابقة معلومة - من القلّة أو التوسّط أو الكثرة - تأخذ بها وتعمل بمقتضى وظيفتها ، وإلّا فتأخذ بالقدر المتيقّن ، فإن تردّدت بين القليلة وغيرها تعمل عمل القليلة ، وإن تردّدت بين المتوسّطة والكثيرة تعمل عمل المتوسّطة . والأحوط مراعاة أسوأ الحالات . ( مسألة 2 ) : إنّما يجب تجديد الوضوء لكلّ صلاة والأعمال المذكورة لو استمرّ الدم ، فلو فرض انقطاعه قبل صلاة الظهر يجب لها فقط ، ولا يجب للعصر ولا للعشاءين ، وإن انقطع بعد الظهر وجب للعصر فقط وهكذا ، بل لو انقطع وتوضّأت للظهر ، وبقي وضوؤها إلى المغرب والعشاء ، صلّتهما بذلك الوضوء ، ولم تحتج إلى تجديده . ( مسألة 3 ) : يجب بعد الوضوء والغسل المبادرة إلى الصلاة لو لم ينقطع الدم بعدهما ، أو خافت عوده بعدهما قبل الصلاة أو في أثنائها . نعم لو توضّأت واغتسلت في أوّل الوقت - مثلًا - وانقطع الدم حين الشروع في الوضوء والغسل - ولو انقطاع فترة - وعلمت بعدم عوده إلى آخر الوقت ، جاز لها تأخير الصلاة .
هامش
( 1 ) - الأقوى . ( 2 ) - ولو بالاستصحاب .