وللآخر درهمان وكان التالف درهمين ، يعطى لصاحب الخمسة ثلاثة ، ويقسّم الباقي - وهو الدرهمان - نصفين .
وعلى الثاني : لا يبعد أن يقال : إنّه يُعطى لكلّ منهما ما زاد من ماله على التالف ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين ، فإذا كان لأحدهما خمسة وللآخر أربعة وكان التالف ثلاثة ، يُعطى لصاحب الخمسة اثنان ولصاحب الأربعة واحد ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين .
لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالتصالح في شقوق المسألة ، خصوصاً في غير ما استودع رجلًا غيره دينارين ، واستودعه الآخر ديناراً ، فضاع دينار منهما . هذا كلّه في مثل الدرهم والدينار ، ولا يبعد جريان حكمهما في مطلق المثليّين الممتازين ، كمنّين ومنّ لو تلف منّ واشتبه الأمر ، ولا ينبغي ترك الاحتياط هنا أيضاً . نعم إذا كان المثليّان ممّا يقبل الاختلاط والامتزاج - كالزيت والحنطة - فامتزجا فتلف البعض يكون التلف بنسبة المالين ، ففي المَنَّينِ والمَنّ إذا امتزجا وتلف منّ تكون البقيّة بينهما تثليثاً ، ولو كان المالان قيميّين - كالثياب والحيوان - فلابدّ من المصالحة أو تعيين التالف بالقرعة .
( مسألة 21 ) : يجوز إحداث الروشن - المسمّى في العرف الحاضر بالشناشيل - على الطرق النافذة والشوارع العامّة إذا كانت عالية بحيث لم تضرّ بالمارّة ، وليس لأحد منعه حتّى صاحب الدار المقابل وإن استوعب عرض الطريق ؛ بحيث كان مانعاً عن إحداث « روشن » في مقابله ما لم يضع منه شيئاً على جداره . نعم إذا استلزم الإشراف على دار الجار ففي جوازه تردّد وإشكال ؛ وإن جوّزنا مثل ذلك في تعلية البناء على ملكه ، فلايترك الاحتياط .
( مسألة 22 ) : لو بنى « روشناً » على الجادّة ثمّ انهدم أو هدمه ، فإن لم يكن من قصده تجديد بنائه ، لا مانع من أن يبني الطرف المقابل ما يشغل ذلك الفضاء ولم يحتَج إلى الاستئذان من الباني الأوّل ، وإلّا ففيه إشكال ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة إذا هدمه ليبنيه جديداً .
( مسألة 23 ) : لو أحدث شخص « روشناً » على الجادّة فهل للطرف المقابل إحداث « روشن » آخر فوقه أو تحته بدون إذنه ؟ فيه إشكال خصوصاً في الأوّل ، بل عدم الجواز فيه
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 548
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٤٨