فيصحّ الأوّل . وكذا لو زادت البيوع على اثنين فله الأخذ من الأوّل بما بذله ، فتبطل البيوع اللاحقة ، وله الأخذ من الأخير فتصحّ البيوع المتقدّمة ، وله الأخذ من الوسط فيصحّ ما تقدّم ويبطل ما تأخّر . وكذا إن كان بغير البيع كالوقف وغير ذلك ، فله الأخذ بالشُّفعة وإبطال ما وقع من المشتري ، ويحتمل « 1 » أن تكون صحّتها مراعاة بعدم الأخذ بها ، وإلّا فهي باطلة من الأصل ، وفيه تردّد .
( مسألة 20 ) : لو تلفت الحصّة المشتراة بالمرّة - بحيث لم يبق منها شيء أصلًا - سقطت الشفعة ، ولو كان ذلك بعد الأخذ بها ، وكان التلف بفعل المشتري ، أو بغير فعله مع المماطلة في التسليم بعد الأخذ بها بشروطه ، ضمنه . وأمّا لو بقي منها شيء ، كالدار إذا انهدمت وبقيت عرصتها وأنقاضها أو عابت ، لم تسقط ، فله الأخذ بها وانتزاع ما بقي منها من العرصة والأنقاض - مثلًا - بتمام الثمن « 2 » من دون ضمان على المشتري ، ولو كان ذلك بعد الأخذ بها ضمنه قيمة التالف ، أو أرش العيب إذا كان بفعله ، بل أو بغير فعله مع المماطلة كما تقدّم .
( مسألة 21 ) : يشترط في الأخذ بالشفعة علم الشفيع بالثمن حين الأخذ ؛ على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، فلو قال : أخذت بالشفعة بالثمن بالغاً ما بلغ ، لم يصحّ وإن علم بعد ذلك .
( مسألة 22 ) : الشفعة موروثة على إشكال « 3 » . وكيفيّة إرثها : أنّه عند أخذ الورثة بها ، يقسّم المشفوع بينهم على ما فرض اللَّه في المواريث ، فلو خلّف زوجة وابناً فالثمن لها والباقي له ، ولو خلّف ابناً وبنتاً فللذكر مثلُ حظّ الأنثيين ، وليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون ، ولو عفا بعضهم وأسقط حقّه ففي ثبوتها لمن لم يعف إشكال « 4 » .
( مسألة 23 ) : لو باع الشفيع نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فالظاهر سقوطها ، خصوصاً إذا كان بعد علمه بها .
هامش
( 1 ) - بل هو الظاهر ، ولاتردّد فيه .
( 2 ) - أو الترك ، والظاهر أنّه سقط في العبارة .
( 3 ) - فالأحسن هو العمل بالاحتياط المذكور في أوّل البحث للطرفين .
( 4 ) - هو الأقوى ، ولا إشكال فيه .