تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
- أيضاً - إذا كانت كذلك . فهذا هو المدار في جميع الأنواع ، فلا إشكال في بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد ، ودود القزّ ، ونحل العسل وإن كانت من الحشرات ، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه وإن كان من المسوخ . ( مسألة 8 ) : يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام ؛ بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه ، مثل آلات اللهو كالعيدان والمزامير والبرابط ونحوها ، وآلات القمار كالنرد والشطرنج ونحوهما ، وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صنعتها والأجرة عليها ، بل يجب كسرها وتغيير هيئتها . نعم يجوز بيع مادّتها من الخشب والصفر - مثلًا - بعد الكسر ، بل قبله أيضاً إذا اشترط على المشتري كسرها ، أو بيع المادّة ممّن يثق به أنّه يكسرها . ومع عدم ما ذكر ففيه إشكال . ويجوز بيع أواني الذهب والفضّة للتزيين « 1 » والاقتناء . ( مسألة 9 ) : الدراهم الخارجة عن الاعتبار ، أو المغشوشة المعمولة لأجل غشّ الناس ، تحرم المعاملة بها وجعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاملات مع جهل من تدفع إليه ، بل مع علمه واطّلاعه أيضاً - على الأحوط لو لم يكن الأقوى - إلّاإذا وقعت المعاملة على مادّتها ، واشترط على المتعامل كسرها ، أو كان موثوقاً به في الكسر ؛ إذ لا يبعد وجوب إتلافها ولو بكسرها ؛ دفعاً لمادّة الفساد . ( مسألة 10 ) : يحرم بيع العنب والتمر ليعمل خمراً ، والخشب - مثلًا - ليعمل صنماً أو آلة للَّهو أو القمار ونحو ذلك ؛ وذلك إمّا بذكر صرفه في المحرّم والالتزام به في العقد ، أو تواطُئِهما على ذلك ؛ ولو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلًا : بعني منّاً من العنب لأعمله خمراً ، فباعه . وكذا تحرم إجارة المساكن ليُباع ويُحرز فيها الخمر ، أو ليُعمل فيها بعض المحرّمات ، وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين المتقدّمين . وكما يحرم البيع والإجارة فيما ذكر يفسدان أيضاً ، فلايحلّ له الثمن والأجرة ، وكذا بيع الخشب لمن يعلم أنّه يجعله صليباً أو صنماً ، بل وكذا بيع العنب والتمر والخشب ممّن يعلم أنّه يجعلها خمراً وآلة للقمار والبرابط ، وإجارة المساكن لمن يعلم
هامش
( 1 ) - بل للاقتناء ، لا التزيين .