جَعلتَهُ مثابةً للناسِ وأمْناً ، مُباركاً وَهُدىً للعَالَمين . الَّلهُمَّ إنَّ العَبْدَ عبْدُكَ ، والبَلدَ بَلَدُكَ والبيتَ بيتُكَ ، جئتُ أطلبُ رَحمَتَكَ ، وأؤُمّ طاعَتَكَ ، مُطيعاً لأمرِكَ ، راضياً بقَدَرِكَ ، أسألكَ مسألةَ الفَقيرِ إليكَ ، الخائف لعُقُوبَتِكَ ، الَّلهُمَّ افتَحْ لي أبوابَ رَحمَتِكَ ، واستعملني بطاعَتكَ ومرضاتِكَ ) .
وإذا دنا من الحجر الأسود رفع يديه وحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه وصلّى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسأل اللَّه أن يتقبّل منه ، ثمّ استلم الحجر وقبّله ، فإن لم يتح له ذلك أومأ إليه بيده ، وقال على ما هو المأثور :
( الَّلهُمَّ أمانَتي أدَّيتُها ، وميثاقي تعاهَدتُهُ لتشْهَدَ لي بالمُوافاةِ ، الَّلهُمَّ تصديقاً بكتابِكَ وعلى سُنَّةِ نبيِّكَ ( صَلواتُكَ عَليهِ وآله ) أشهَدُ أنْ لا إله إلّااللَّهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأنَّ محمّداً عبدُهُ ورَسُوله ، آمنتُ باللَّه ، وكَفرتُ بالجِبْتِ والطّاغوت وباللّات والعزّى ، وعبادِةِ الشيطانِ وعبادةِ كلِّ ندٍّ يُدعى من دون اللَّه تعالى ) .
وقال كذلك : ( الَّلهُمَّ إلَيكَ بسطْتُ يَدي ، وفيما عندَكَ عَظُمَتْ رَغبَتي ، فاقبَل سَبحتي ، واغفِرْ لي وارحمني ، الَّلهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكُفْرِ والفَقْرِ ومواقِفِ الخزي في الدُّنيا والآخِرَةِ ) .
ويبدأ بعد ذلك بطوافه الواجب . وهذه الآداب والأدعية مستحبة لا يضرّ الحاج تركها .
مناسك الحج (1431هـ) — صفحة 81
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٨١