فرضه حج التمتع لا تكتمل الاستطاعة في حقه إلّابأن يكون متمكناً من كلا الجزئين ، أي عمرة التمتع وحج التمتع ، فمن كان غير قادر على أحدهما لا يجب عليه الآخر أيضاً ، وأمّا من تكون فريضته حج الافراد أو القران فكل من الحج والعمرة بالنسبة إليه يعتبر فيه استطاعته له مستقلّاً ، ومع قطع النظر عن الآخر فمتى استطاع أن يأتي بالاثنين وجب كلاهما ، ومتى توفّرت الاستطاعة على أحدهما فقط وجب أن يؤدّيه .
وعلى هذا الأساس قد تقع العمرة المفردة الواجبة في عام وحج الافراد أو القران في عام آخر ، بينما لا يجوز أن تقع عمرة التمتع وحجّه إلّافي عام واحد مع تقدّم العمرة على الحج والاتيان بها قبله ؛ لأنّهما جزءان مترابطان .
وممّا يترتب على ذلك أنّ الحج النيابي في حج التمتع لابد وأن تكون عمرته وحجه من قبل شخص واحد لأنّهما عبادة واحدة ، بينما في حج الافراد يمكن أن ينوب شخص في الحج وينوب شخص آخر في العمرة المفردة عن مكلّف واحد .
55 - يختلف حج التمتع عن حج الافراد والقران رغم اشتراكهما في أصل أفعال الحج الريئسية فيما يلي :
أ - إنّ حج التمتع ترتبط صحته بوقوع عمرة التمتع قبله ووقوعها
مناسك الحج (1431هـ) — صفحة 34
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٤