فالتحلّل بالهدي أو التقصير للمصدود والمحصور رخصة وليست عزيمة .
والمصدود والمحصور يشتركان في أصل التحلّل عند المنع من إتمام النسك بالهدي أو هو مع التقصير أو الحلق ، ولابدّ من قصد التحلّل بذلك ، ولكن يختلفان في جملة من التفاصيل نشير فيما يلي إلى أهمّها :
الأوّل - المصدود :
218 - قلنا : إنّ المصدود هو الممنوع أو المحبوس من قبل عدوّ أو سلطة عن الحج أو العمرة فلا يقدر على أعمال الحجّ أو العمرة بعد تلبّسه بالإحرام ، والمصدود عن العمرة المفردة إذا كان قد ساق هدياً معه يذبحه في مكانه ويحلق أو يقصّر ويتحلّل بهما من كل شيء أحرم منه حتى النساء ، وإذا لم يسق الهدي معه فأيضاً يتحلّل بالهدي ، والأحوط ضمّ الحلق أو التقصير إليه .
ومن صدّ عن عمرة التمتع فإن أدّى ذلك إلى صدّه عن الحجّ فوظيفته أن يذبح هدياً في مكانه ويتحلّل به ، والأحوط ضمّ التقصير إليه أيضاً ، وأمّا إذا لم يؤدّ إلى ذلك فلا تترتّب عليه أحكام المصدود ، بل يجب عليه الإتيان بالحجّ ، فإذا كان صدّه بنحو بحيث لا يتمكّن من الإتيان بالطواف والسعي قبل الوقوف بعرفات كما إذا