الوقوف بعرفات ولكن من لم يدرك عرفات أصلًا ولم يكن متعمداً في ذلك إذا أدرك الوقوف الاختياري بالمشعر أو المرور والعبور منه ولو في ليلة العيد صحّ حجّه ، وأمّا إذا لم يدرك إلّاالاضطراري من المشعر الحرام - أي ما بعد طلوع الشمس من يوم العيد - فالأظهر بطلان حجّه .
169 - ظهر ممّا تقدّم حكم كل صورة من الصور العديدة لإدراك الحاج موقفي عرفات والمشعر الحرام ، وتفصيلها كما يلي :
الأولى : أن يدرك الموقفين الاختياريين لعرفات وللمشعر بشكل تام ومستوعب ، ولا إشكال في صحة الحج حينئذٍ ، فإنّ هذا هو الحج الاختياري الكامل .
الثانية : أن يدرك برهة من الوقوف الاختياري لكل من الموقفين ، ويندرج في هذه الصورة من يمرّ بالمشعر ليلًا ويذهب منه إلى منى ؛ لما تقدّم من أنّ الركن للوقوف الاختياري بالمشعر يشمل ذلك أيضاً .
ولا إشكال في الصحة في هذه الصورة حتى إذا كان ترك الحاج لاستيعاب تمام الوقت الاختياري عن علم وعمد ، فضلًا عمّا إذا كان لعذر أو جهل أو نسيان ولكنه يكون آثماً في صورة العلم والعمد ، كما أنّ عليه التكفير إذا كان خروجه من عرفات قبل
مناسك الحج (1431هـ) — صفحة 139
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٣٩