لزمه ذلك ، كما انّه إذا تصالحا على إسقاط الخيار بمال صحّ الصلح وسقط الخيار ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة .
يسقط الخيار المذكور بأمور :
أوّلها : إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن ، ولو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة فتبيّن كونه مئة فإن كان التفاوت بالأقل ملحوظاً قيداً بطل الإسقاط ، وإن كان ملحوظاً من قبيل الداعي كما هو الغالب صحّ ، وكذا الحال لو صالحه عليه بمال .
ثانيها : اشتراط سقوطه في متن العقد ، وإذا اشترط سقوطه بزعم كونه عشرة فتبيّن أنّه مئة جرى فيه التفصيل السابق .
ثالثها : تصرّف المغبون بائعاً كان أو مشترياً فيما انتقل إليه تصرفاً يدلّ على الالتزام بالعقد ، هذا إذا كان بعد العلم بالغبن ، أمّا لو كان قبله فالمشهور عدم السقوط به ، ولا يخلو من تأمل ، بل البناء على السقوط به لو كان دالّاً على الالتزام بالعقد لا يخلو من وجه . نعم ، إذا لم يدل على ذلك كما هو الغالب في التصرف حال الجهل بالغبن فلا يسقط الخيار به ، حتى إذا كان متلفاً للعين أو مخرجاً لها عن الملك أو مانعاً عن الاسترداد كالاستيلاد .
مسألة 131 : إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري استرده منه - إذا لم يطالبه بالتفاوت بناءً على ثبوت ذلك في الغبن أيضاً - وإن كان تالفاً بفعله أو بغير فعله رجع بمثله ، إن كان مثلياً ، وبقيمته إن كان قيمياً ، وإن وجده معيباً بفعله أو بغير فعله أخذه مع أرش العيب بمعنى قيمة النقص بحسب زمان الفسخ ، وإن وجده خارجاً عن ملك المشتري بأن نقله إلى غيره بعقد لازم كالبيع والهبة المعوّضة أو لذي الرحم ، فالظاهر أنّه بحكم التالف
منهاج الصالحين — صفحة 43
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٣