التعهد لا بمعنى الثبوت في الذمة ، فهو قسم آخر من الضمان كما تقدّم شرحه .
مسألة 869 : في صحة ضمان ما يحدثه المشتري في الأرض المشتراة من بناء أو غرس أو نحو ذلك إذا ظهر كونها مستحقة للغير إشكال ، والأظهر صحة الضمان فيه بالمعنى الثاني المتقدم للضمان .
مسألة 870 : إذا قال شخص لآخر : ( إلق متاعك في البحر وعليّ ضمانه ) فألقاه ضمنه ، سواء أكان لخوف غرق السفينة أو لمصلحة أخرى من خفتها أو نحوها ، وهكذا إذا أمره بإعطاء دينار مثلًا لفقير أو أمره بعمل لآخر أو لنفسه فإنّه يضمن إذا لم يقصد المأمور المجانية .
مسألة 871 : إذا اختلف الدائن والمدين في أصل الضمان ، كما إذا ادّعى المديون الضمان وأنكره الدائن ، فالقول قول الدائن ، وهكذا إذا ادّعى المديون الضمان في تمام الدين ، وأنكره المضمون له في بعضه .
مسألة 872 : إذا ادّعى الدائن على أحد الضمان فأنكره فالقول قول المنكر ، ولكن لا يجوز للدائن حينئذٍ المراجعة إلى المدين لاعترافه ببراءة ذمته من دينه ، وإذا اعترف بالضمان واختلفا في مقداره أو في اشتراط التعجيل إذا كان الدين مؤجلًا ، فالقول قول الضامن ، وإذا اختلفا في اشتراط التأجيل مع كون الدين حالًا ، أو في وفائه للدين ، أو في إبراء المضمون له قدّم قول المضمون له .
مسألة 873 : إذا اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن وعدمه أو في وفاء الضامن للدين ، أو في مقدار الدين المضمون ، أو في اشتراط شيء على المضمون عنه ، قدّم قول المضمون عنه .
مسألة 874 : إذا أنكر المدّعى عليه الضمان ، ولكن استوفى المضمون له الحق منه بإقامة بينة ، فليس له مطالبة المضمون عنه ، لاعترافه بأنّ المضمون له أخذ المال منه ظلماً ، إلّاإذا كان بتسبيب من قبل المضمون عنه .
منهاج الصالحين — صفحة 263
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٦٣