كتاب الضمان
الضمان : هو نقل المال عن ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن للمضمون له .
وهناك نحو آخر لعقد الضمان وهو التعهّد بشيء من دين أو مال خارجي أو عمل أو تدارك خسارة وجعله في عهدة الضامن ، والعهدة غير الذمة ، فلا تشتغل ذمة الضامن بهذا المعنى بالدين ، بل يجب عليه تحصيل الدين للدائن امّا بوفاء المدين أو بوفاء المتعهّد .
مسألة 848 : يعتبر في الضمان الإيجاب من الضامن ، والقبول من المضمون له بكل ما يدلّ على تعهّد الأوّل بالدين ، ورضا الثاني بذلك من لفظ أو فعل أو كتابة .
مسألة 849 : الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان ، فالتعليق لا يخلو عن إشكال . نعم ، الضمان بالمعنى الثاني مرجعه إلى قضية تعليقية وأثره اشتغال الذمّة على تقدير عدم وفاء المديون ، كما أنّ أثره في ضمان العين الخارجية ذلك على تقدير تلفها فعندئذٍ للدائن أن يطالب الضامن على تقدير عدم أداء المدين .
مسألة 850 : يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه ، وعدم التفليس أيضاً في خصوص المضمون له ، وأمّا في المديون فلا يعتبر شيء من ذلك ، فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صحّ .