أو بصنف خاص كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلًا فلا يجوز لغير هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها . وأمّا بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها فهي كالمساجد ، فمن حاز غرفة وسكنها فهو أحق بها ، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت المدة ، إلّاإذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلًا ، فعندئذٍ يلزمه الخروج بعد انقضاء تلك المدة بلا مهلة .
مسألة 766 : إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة ، كأن لا يكون معيلًا ، أو يكون مشغولًا بالتدريس أو بالتحصيل ، فإذا تزوّج أو طرأ عليه العجز لزمه الخروج منها . والضابط أنّ حق السكنى - حدوثاً وبقاءً - تابع لوقف الواقف بتمام شرائطه ، فلا يجوز السكنى لفاقدها حدوثاً أو بقاءً .
مسألة 767 : لا يبطل حق السكنى لساكنها بالخروج لحوائجه اليومية من المأكول والمشروب والملبس وما شاكل ذلك ، كما لا يبطل بالخروج منها للسفر يوماً أو يومين أو أكثر ، وكذلك الأسفار المتعارفة التي تشغل مدة من الزمن كالشهر أو الشهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر ، كالسفر إلى الحج أو الزيارة ، أو لملاقاة الأقرباء أو نحو ذلك مع نية العود وبقاء رحله ومتاعه ، فلا بأس بها ما لم تناف شرط الواقف . نعم ، لابدّ من صدق عنوان ساكن المدرسة عليه ، فإن كانت المدة طويلة بحيث توجب عدم صدق العنوان عليه بطل حقه .
مسألة 768 : إذا اعتبر الواقف البيتوتة في المدرسة في ليالي التحصيل خاصة أو في جميع الليالي لم يجز لمن يبيت في غيرها أن يسكنها .
مسألة 769 : لا يجوز للساكن في غرفة منع غيره عن مشاركته إلّاإذا كانت الحجرة حسب الوقف أو بمقتضى قابليتها معدّة لسكنى طالب واحد .
منهاج الصالحين — صفحة 230
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٣٠