الخامس : أن يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل ، فإذا كان عاجزاً عنه لم تصح . هذا إذا اخذت المباشرة قيداً ، وأمّا إذا لم تكن قيداً وكان قادراً على التجارة مع الاستعانة بالغير صحّت المضاربة . ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأوّل وطروّه بعد حين ، فتنفسخ المضاربة من حين طروّ العجز .
مسألة 563 : الأقوى صحة المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين بسكة المعاملة من الأوراق النقدية ونحوها وبغيرها ممّا يقبل الاتّجار به .
مسألة 564 : لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال بيد العامل ، فلو كان بيد المالك وتصدّى العامل للمعاملة صحّت .
مسألة 565 : مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح ، ويكون لكل من العامل والمالك ما جعل له من الحصة نصفاً أو ثلثاً أو نحو ذلك ، وإذا وقع فاسداً كان للمالك تمام الربح ، وكان للعامل اجرة مثل عمله ، إلّاإذا ظهر عدم الربح أو كان العامل قد أقدم على العمل مجاناً وبلا حصة من الربح فلا يستحق العامل شيئاً .
مسألة 566 : يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه ، فلا يجوز التعدّي عنه ، فلو أمره أن يبيعه بسعر معيّن أو بلد معيّن أو سوق معيّن أو جنس معيّن فلا يجوز التعدي عنه ، ولو تعدى إلى غيره لم ينفذ تصرفه وتوقف على إجازة المالك . نعم ، لا يبعد عدم التوقف لأنّ غرض المالك في تقييد إذنه وشرطه عادة هو التحفّظ على مال المضاربة واسترباحها فيضمن العامل رأس المال ولكن لو ربح فالربح بينهما على ما عيناه .
مسألة 567 : لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال معلوماً قدراً ووصفاً ،
منهاج الصالحين — صفحة 172
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٧٢