مسألة 492 : إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى انقضت المدة فإن كانت الأرض في تصرفه وكان تركه بلا عذر ولم يمكنه إرجاعها إلى المالك ضمن أجرة المثل للمالك ، ولا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالماً بالحال وأن يكون غير عالم وإن لم تكن الأرض تحت يده بل كانت تحت يد المالك ، فحينئذٍ إن كان المالك مطلعاً على ذلك فالظاهر عدم ضمان الزارع ، وإن لم يكن المالك مطلعاً وفاتته منفعة الأرض في تلك المدة بسبب ذلك فالظاهر ضمانه ، هذا إذا لم يكن الترك لعذر عام ، وإلّا بطلت المزارعة .
مسألة 493 : يجوز لكلّ من المالك والزارع أن يخرص الزرع بعد إدراكه بمقدار معيّن منه بشرط رضا الآخر به ، وعليه فيكون الزرع للآخر وله المقدار المعيّن ، ولو تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معاً .
مسألة 494 : إذا غرقت الأرض أو طرأ غير ذلك من الموانع القهرية قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع أو قبل إدراكه بطلت المزارعة ، وإذا حصل ذلك في بعضها تخيّر المالك والعامل في الباقي بين الفسخ والإمضاء .
مسألة 495 : الأقوى جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين ، بأن تكون الأرض من واحد ، والبذر من آخر ، والعمل من ثالث ، والعوامل من رابع ، وكذا الحال إذا وقع العقد بين جماعة على النحو المذكور .
مسألة 496 : لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما معاً ، ولكن كل ذلك يحتاج إلى تعيين وجعل في ضمن العقد ، إلّا أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق .
وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين العامل ، كما أنّه لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل ، فيجوز أن يكون
منهاج الصالحين — صفحة 139
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٣٩