تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
المدة المضروبة في الإجارة بعض الأعمال المشمولة لها فإن كان العمل لنفسه تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة وبين امضاء الإجارة ومطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه ، بل بقيمة العمل الفائت عليه إذا كانت أكثر ممّا عمله لنفسه ، وكذا إذا عمل لغيره تبرعاً . نعم ، يحتمل أنّ له أيضاً حينئذٍ مطالبة غيره بقيمة العمل الذي استوفاه ، فيتخيّر بين أمور ثلاثة ، ولكنه ضعيف ، وأمّا إذا عمل لغيره بعنوان الإجارة أو الجعالة فله الخيار بين الأمرين المذكورين أوّلًا وبين إمضاء الإجارة أو الجعالة وأخذ الأجرة أو الجعل المسمّى فيها ، كما أنّ له مطالبة الغير بقيمة العمل الذي استوفاه ، فيتخيّر بين أمور أربعة ، ثمّ إذا اختار المستأجر فسخ الإجارة الأولى في جميع الصور المذكورة ورجع بالأجرة المسمّاة فيها وكان قد عمل الأجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه أجرة المثل . هذا إذا كانت الإجارة واقعة على جميع منافعه ، أمّا إذا كانت على خصوص عمل بعينه كالخياطة فليس له أن يعمل ذلك العمل الذي هو متعلّق الإجارة لنفسه ولا لغيره ، لا تبرعاً ولا بإجارة ولا بجعالة ، فإذا خالف وعمل لنفسه أو لغيره تبرعاً تخيّر المستأجر بين الأمرين السابقين ، وإن عمل لغيره بإجارة أو جعالة تخيّر بين الأمور الأربعة كما في الصورة السابقة ، وفي هذه الصورة لا مانع من أن يعمل لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافياً له ، فإذا آجر نفسه في يوم معيّن للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة ، وله الأجر أو الجعل المسمّى . أمّا إذا كان منافياً له كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة أو آجر نفسه لخياطة ثوب المستأجر الأوّل فاشتغل بخياطة ثوب نفسه أو ثوب الغير انفسخت