والحد ونحوهما مما ثبت على ذمته ، حيث لا يختص ثبوته بكونه كافراً ، وكذا لا ترتفع رقّيته بالإسلام إذا أسلم بعد الاسترقاق .
مسألة 1359 : يكره الابتداء بالسلام على الذمي . وأمّا إذا ابتدأ الذمي بالسلام على المسلم فالأحوط وجوباً الرد عليه .
مسألة 1360 : لا يجوز لأهل الذمة إحداث الكنائس والبيع والصوامع وبيوت النيران في بلاد الإسلام ، وإذا أحدثوها خرجوا عن الذمة فلا أمان لهم بعد ذلك .
هذا إذا اشترط عدم إحداثها في ضمن العقد ، وأمّا إذا لم يشترط لم يخرجوا منها ، ولكن لولي الأمر هدمها إذا رأى فيه مصلحة ملزمة .
وأمّا إذا كانت هذه الأمور موجودة قبل الفتح فحينئذٍ إن كان إبقاؤها منافياً لمظاهر الإسلام وشوكته فعلى ولي الأمر هدمها وإزالتها ، وإلّا فلا مانع من إقرارهم عليها ، كما أنّ عليهم هدمها إذا اشترط في ضمن العقد .
مسألة 1361 : المشهور أنّه لا يجوز للذمي أن يعلو بما استجدّه من المساكن على المسلمين ، والأظهر أنّ ذلك متروك إلى ولي الأمر حسب ما يراه من المصلحة . نعم ، إذا كان في ذلك مذلة للمسلمين وعزّة للذمي لم يجز .
مسألة 1362 : المعروف عدم جواز دخول الكفار أجمع في المساجد كلّها ، والأظهر الجواز إلّاإذا أوجب دخولهم الهتك فيها أو تلوّثها بالنجاسة . نعم ، لا يجوز دخول المشركين خاصة في المسجد الحرام .
مسألة 1363 : المشهور بين الفقهاء أنّ على المسلمين أن يخرجوا الكفار من الحجاز ولا يسكنوهم فيه ، وفيه إشكال .
منهاج الصالحين — صفحة 414
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤١٤