مسألة 4 : التقليد وإن كان هو العمل اعتماداً على فتوى المجتهد ، إلّاأنّ الآثار الشرعية المراد ترتيبها عليه لا يشترط فيها العمل ، بل هي على النحو التالي :
1 - بالنسبة لجواز البقاء على التقليد بعد موت المجتهد يكفي الالتزام بتقليده ولو لم يعمل أو لم يعلم بفتواه ، بل إذا كان المجتهد الميّت أعلم من الأحياء يكفي علم المقلّد بذلك وحجّية فتواه عليه تعييناً وإن لم يلتزم بتقليده .
2 - بالنسبة لعدم جواز الانتقال من تقليد المجتهد المساوي إلى مساويه يكفي الالتزام بتقليده ولو لم يعلم أو لم يعمل بفتواه .
3 - بالنسبة لصحة ما جاء به من الأعمال السابقة واجزائها يكفي إحراز مطابقتها لفتوى من كان يعلم بحجية فتواه عليه تعييناً أو تخييراً حين العمل .
4 - بالنسبة لعدم وجوب الإعادة والقضاء لما جاء به من الأعمال السابقة بلا تقليد صحيح يحكم ببطلان العمل ووجوب الإعادة أو القضاء فيما يخالف فتوى من يجب عليه تقليده فعلًا ، إلّاإذا كان الاخلال به لا عن عمد لا يوجب بطلان العمل على ما سيأتي تفصيله في المسائل القادمة .
مسألة 5 : يصحّ التقليد من الصبي المميّز ، فإذا مات من قلّده الصبي قبل بلوغه فلا يجوز له العدول إلى غيره إلّاإذا كان أعلم أو محتمل الأعلمية معيّناً .
مسألة 6 : يشترط في مرجع التقليد البلوغ ، والعقل ، والايمان ، والذكورة ، وطهارة المولد ، والاجتهاد ، والعدالة ، والكفائة لتصدّي الأمور العامة ، والحياة فلا يجوز تقليد الميت ابتداءً .
مسألة 7 : إذا قلّد مجتهداً فمات ، فإن كان أعلم من الحي أو محتمل الأعلمية - تعييناً أو تخييراً - أو مساوياً معه وجب البقاء على تقليده مطلقاً ، وإن كان الحيّ أعلم أو محتمل الأعلمية تعييناً وجب العدول إليه مع العلم بمخالفة
منهاج الصالحين — صفحة 10
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٠