Commentary
ولم يكن ممضى شرعا لا يترتب عليه أثر ومن هنا لا يجوز التصرف في موارد العارية الفاسدة أيضا مع أن المالك راض بالتصرف في ملكه .
« الجهة الثالثة » : في وجوب الرد وحرمة الامساك . وعدمه المستفاد من الأدلة انما هو وجوب التخلية بين المال ومالكه واما ايصاله اليه فلا دليل على وجوبه كما أن المحرم انما هو مزاحمة المالك ومنعه عن التصرف في ماله واما مجرد الامساك بمعنى بقاء المال عنده غير مستند اليه فليس تصرفا فلا يكون حراما والتمسك في ذلك بعموم ( لا يحل الخ ) بدعوى ان الحل لا يصح اسناده إلى المال فلابد وان يكون متعلقه محذوفا فيكون المقدر جميع الأفعال المتعلقة به ومنها الامساك ( ممنوع ) لأن الظاهر بل الأظهر ان يكون المقدر في كل مورد ما يناسبه ففي قوله سبحانه :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْيكون المقدر النكاح لا النظر واللمس وفي قوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُالمقدر هو الأكل لا سائر استعمالاته .
وفي المقام المناسب تقدير الأكل بالمعنى الذي بيناه في قوله تعالىلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ *أو عموم التصرفات والانتفاعات لا مطلق الأفعال المتعلقة بالمال ليعم النظر ونحوه لنحتاج في اخراج بعضها إلى دعوى التخصص بالسيرة أو غيرها .
وقد يستدل على وجوب الرد بقوله عليها السّلام « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » وتقريب الاستدلال به على وجهين :
( أحدهما ) : ما ذكره المحقق النائيني قدّس سرّه بما حاصله ان كلمة ( على ) في النبوي وان كان مدلوله المطابقي استقرار الضمان على ما هو ظاهرها عند اسنادها إلى الموجود الخارجي ولكن بما ان الضمان إذا لم يكن مستتبعا لوجوب الرد لا يترتب عليه الأثر فبالالتزام يدل عليه .