Skip to main content

محاضرات في الفقه الجعفري — Page 160

Contributors:

P.160
قوله رحمه اللّه : ثم إن المدرك لهذه الكلية . . . [ 1 ]
Commentary
وذلك من جهة ان سبب الضمان في العقد الصحيح أو الفاسد وان كان هو القبض الا انه انما يوجب الضمان إذا كان بعنوان الوفاء بالعقد والا فالقبض في نفسه مع قطع النظر عن كونه مترتبا على العقد المعاوضي لا يوجب الضمان قطعا وأما كونه للسببية التامة فغير محتمل لعدم كون العقد علة تامة للضمان لا تكوينا ولا تشريعا فان كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بايعه كما أن ما ذكره المصنف رحمه اللّه في سببية العقد الفاسد من أنه منشأ للقبض الذي هو سبب للضمان لا يمكن المساعدة عليه فان الضمان حينئذ لا يستند إلى العقد فإنه نظير اسناد نجاسة الميتة أو العصير إلى الشمس لكونه سببا للموت أو للغليان وهو واضح الفساد .

مدرك ما يضمن بصحيحه

[ 1 ] استدلوا للقاعدة الكلية وهي كل عقد شخصين يكون صحيحه موجبا للضمان كذلك يوجبه إذا فرض فاسدا بالاقدام وهو اقدام الأخذ على الضمان وصريح المسالك انه وجه مستقل لثبوت الضمان حيث استدل به عليه في قبال قاعدة اليد بل ربما يستظهر ذلك من المبسوط أيضا حيث علل الضمان في موارد من البيع والإجارة الفاسدة بدخوله على أن يكون المال مضمونا عليه بالمسى فإذا لم يسلم له المسمى لعدم امضائه شرعا لكون العقد فاسدا رجع إلى المثل أو القيمة . وقد أورد عليه المصنف رحمه اللّه ( أولا ) بأنهما انما أقدما وتراضيا بالعقد الفاسد على ضمان خاص وهو الضمان بالمسمى لا الضمان بالمثل أو القيمة والمفروض ان ما أقدما عليه لم يمض شرعا ( وتوهم ) بقاء مطلق الضمان في ضمن خصوصية أخرى ( مدفوع ) بأنه لم يكن هناك اقدامان أحدهما على طبيعي الضمان والآخر خصوصية كونه بالمسمى وانما كان اقداما واحدا خاصا فإذا لم يمض