Commentary
أصحابنا إلى أن الاستصباح به تحت الظلال مكروه بل محظور بغير خلاف بينهم وقول شيخنا أبي جعفر محجوج بقوله في جميع كتبه إلّا ما ذكره هنا ، فالأخذ بقوله وقول أصحابنا أولى من الأخذ بقوله المتفرد به عن أقوال أصحابنا . انتهى .
فكأنّه قدّس سرّه أورد على الشيخ بوجهين :
الأول : أنّ المنع في المرسلة حكم تعبدي ولم يعلم كون ملاكه تنجس السقف .
الثاني : أنّ المنع عن الاستصباح بالدهن المتنجس تحت الظلال اجماعي لا يمكن مخالفته .
والعلّامة في المختلف « 1 » بعد نقل كلام الشيخ وما أورده عليه ابن إدريس ، قال :
الشيخ أعرف بأقوال علمائنا والمسائل الاجماعية والخلافية والروايات الواردة في التهذيب مطلقة غير مقيدة بالسماء ، ثم ذكر صحيحتي معاوية بن وهب عن الصادق وزرارة عن الباقر عليه السّلام ، وقال : إذا عرفت هذا فنقول : لا استبعاد فيما قاله شيخنا في المبسوط من نجاسة دخان الدهن المتنجس لبعد استحالته كله بل لا بد وأن يتصاعد من أجزائه قبل أحالة الدخان لها إلى أن تلقى الظلال فيتأثر بنجاسته ولهذا منعوا من الاستصباح به تحت الظلال ، فإنّ ثبوت هذا القيد مع طهارته ممّا لا يجتمعان لكن الأولى الجواز مطلقا للأحاديث ما لم يعلم أو يظن بقاء شيء من أعيان النجس فلا يجوز الاستصباح به تحت الظلال . انتهى .
والمصنف نسب إليه التفصيل بين ما إذا علم بتصاعد شيء من أجزاء الدهن ، وما إذا لم يعلم ذلك وهو خلاف الواقع .
Footnote
( 1 ) 2 / 133 في الفصل الخامس من الأطعمة والأشربة .