حول الروايات المفصّلة
هناك طائفة ثالثة من الروايات تدلّ على عدم الجواز إلّاإذا منعها من الفجور في مدّة العقد ؛ لأنّ هذا هو ظاهرها : منها : ما عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سُئل عن رجل أعجبته امرأة ، فسأل عنها ، فإذا النثاء عليها في شيء من الفجور ، فقال : « لا بأس بأن يتزوّجها ويحصنها » « 1 » . والرواية ضعيفة بموسى بن بكر . ولكن هل المراد بإحصانها إحصانها مطلقاً ؛ بمعنى توبتها ، فتكون خارجةً عن محلّ الكلام ، أو إحصانها ما دامت في نكاحه ؟ الظاهرهو الثاني . ومنها : ما عن زرارة قال : سأله عمّار - وأنا حاضر - عن الرجل ، يتزوّج الفاجرة متعة ، قال : « لا بأس ، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه » « 2 » . وهي أيضاً ضعيفة بعلي بن حديد . مضافاً إلى أنّها خارجة عن محلّ الكلام ؛ بناءً على كون التزويج الآخر بمعنى التزويج الدائم ، كما هو الظاهر . ومنها : ما عن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة الفاجرة ، يتزوّجها الرجل المسلم ؟ قال : « نعم ، وما يمنعه ؟ ! ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد » « 3 » . وسندها أيضاً ضعيف ؛ للإشكال المعروف في سند « قرب الإسناد » والمراد من قوله : « مخافة الولد » هو الولد غير الشرعي . وهذه الروايات - مع ضعفها - معرض عنها ، فلا تكفي لإثبات شيء . فتلخّص من جميع ما ذكرنا : أنّ الأقوى عدم الجواز ، وعلى الأقلّ يجب