حكم التمتّع بالزانية
أقول : في المسألة أقوال ثلاثة ، كما ذكره غير واحد منهم ، قال في « الرياض » : « ويكره التمتّع بالزانية كما سبق ، وليس شرطاً ، ولا حراماً ؛ لما مرّ ، خلافاً للصدوق ؛ فمنع منه مطلقاً ، ولابن البرّاج إلّاإذا منعها من الفجور . . . وفاقاً للأشهر بين الطائفة . . . » « 1 » . ومثله في « الجواهر » « 2 » ، و « جامع المقاصد » « 3 » . والتعبير ب « يكره » أولى من تعبير المصنّف : « يجوز على كراهية . . . » كما لا يخفى على الخبير . ويستفاد من بعض كلمات « الرياض » أنّه فصّل بعضهم بين الدائم والمتعة ؛ بالمنع في الأوّل ، والجواز في محلّ البحث ، كما يظهر من بعضهم الفرق بين المشهورات بالزنا وغيرهنّ . وعلى كلّ حال : الأصل في المسألة يقتضي الجواز ؛ للعمومات الدالّة علىحلّية النكاح مع غير المحارم ، مثل قوله تعالى بعد ذكر المحرّمات : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 4 » .