المقامات التي يجب البحث عنها
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات :
المقام الأوّل : في استعراض الأقوال في المسألة .
المقام الثاني : في عدم كفاية المسمّى ، بل اللازم مراعاة حدّ معلوم .
المقام الثالث : في أنّ المدار على الأثر ، والزمان ، والعدد .
المقام الرابع : في أنّ المعتبر في العدد ، هو خمس عشرة ، أو عشر رضعات .
المقام الخامس : في أنّه هل الأصل هو الأثر ، والباقي أمارات عليه ، أو كلّ مستقلّ ؟
المقام السادس : كيف تتوافق هذه المعايير الثلاثة ، هل يعادل رضاع يوم وليلة ، ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، وهكذا ؟
وبتنقيح هذه الأمور يتمّ البحث في المسألة على نحو مستوفى .
المقام الأوّل : في استعراض الأقوال في المسألة
وقد عرفتها .
المقام الثاني : في عدم كفاية المسمّى
وحاصل القول فيه : أنّ المعروف بين الأصحاب ، عدم كفاية مسمّى الرضاع ، وقد ادّعى الإجماع عليه في « كشف اللثام » فقال : « الكمّية وهي معتبرة عند علمائنا أجمع » « 1 » . وصرّح في « الرياض » : « الكمّية معتبرة بإجماع الطائفة ، خلافاً للمحكي عن مالك ، وأبي حنيفة » « 2 » . وقال الشهيد الثاني في « المسالك » : « اتّفق أصحابنا على أنّ مطلق الرضاع
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 7 : 134 .
( 2 ) . رياض المسائل 10 : 134 .