عدم وقوع الطلاق على المتمتّع بهما
أقول : الظاهر أنّ هذه المسألة إجماعية كما صرّح به غير واحد من الأكابر ، قال في « جامع المقاصد » : « لا خلاف بين الأصحاب في أنّ المستمتع بها لا يقع بها طلاق ، بل تبين بانقضاء المدّة ، أو بهبته إيّاها » « 1 » . وقال في « كشف اللثام » : « ولا يقع بها طلاق بالاتّفاق ؛ تبين بانقضاءالمدّة ، أو هبتها » « 2 » . ويدلّ على هذا الحكم - مضافاً إلى ما مرّ - روايات كثيرة : منها : ما عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة ، فقال : « القَ عبد الملك بن جريح فسله عنها ؛ فإنّ عنده منها علماً » ، فلقيته ، فأملى عليَّ شيئاً كثيراً في استحلالها . . . إلى أن قال : « فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق . . . » « 3 » . ومنها : ما عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة : « ليست من الأربع ؛ لأنّها لا تطلّق ، ولا ترث ، وإنّما هي مستأجرة » « 4 » . ومنها : ما عن عمر بن اذينة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث في المتعة - قال : « فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق » « 5 » .