والثاني : ما اختاره جمع من علمائنا - تبعاً لبعض أخبارنا - من أنّ المراد تمديد مدّة عقد المتعة برضا الطرفين ، فيمكن التمسّك بإطلاقها والقول بجوازه قبل انقضاء الأجل ، وبعده ، ولكنّه قابل للتقييد بما مرّ في أدلّة المانعين ، كما لا يخفى .
لعلّ دليل القول بالتفصيل ، ظهور الروايات الدالّة على الجواز - على القول به - في تمديد العقد الأوّل بعقد موقّت آخر ، فيبقى دليل القول بالبطلان في العقد الدائم على حاله . هذا .
ولكن قد عرفت عدم تمامية دليل الجواز .
وعلى كلّ حال : فلو عقد شخص عقد الدوام في حال عقد المتعة - كما يتّفق كثيراً في أيّامنا - فاللازم تجديد العقد بعد مضيّ مدّة المتعة ، أو هبتها . ولو غفل عن هذا وعقد ومضى عليه سنون وولد له أولاد ، فالنكاح باطل ، والأولاد أولاد حلال ؛ لوجود الشبهة ، فيجدّد العقد عليها .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح) — صفحة 574
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٧٤