حكم تبيّن فساد العقد الموقّت
( مسألة 8 ) : لو تبيّن فساد العقد ؛ بأن ظهر لها زوج ، أو كانت أخت زوجته أو امّها - مثلًا - ولم يدخل بها ، فلا مهر لها ، ولو قبضته كان له استعادته ، بل لو تلف كان عليها بدله . وكذا إن دخل بها وكانت عالمة بالفساد . وأمّا إن كانت جاهلة فلها مهر المثل ، فإن كان ما أخذت أزيد منه استعاد الزائد ، وإن كان أقلّ أكمله .
حكم تبيّن فساد العقد الموقّت
أقول : ظهر الحال في أصل مشروعية المتعة وأركانها وكيفية العقد عليها ممّا سبق ، وقد بقيت بعض مسائل المهر ، والأجل ، وانقضائها ، وشروطها ، وعدّتها ، وما أشبه ذلك . والمسألة الثامنة ناظرة إلى حكم المهر .
والمراد هنا تبيّن فساد العقد بأحد أسبابه ، لابمجرّد كون المرأة من المحرّمات ، كما ذكره الماتن ، بل حتّى إذا ظهر الفساد لبطلان إنشاء العقد ، أو عدمحصول بعض أركانه .
وفي المسألة صور أربع ؛ لأنّه إمّا أن يكون دخل بها ، أو لم يدخل ، وعلى كلّ منهما إمّا أن تكون المرأة عالمة بالحال ، أو جاهلة :
فلو لم يدخل بها لم يكن لها شيء - وإن تمتّع بها بغير الجماع - بالإجماع ، كما سيأتي .
ولو دخل بها ففيه أقوال أربعة ؛ قال في « الرياض » : « ولو بان فساد العقد - إمّا بظهور زوج ، أو عدّة ، أو كونها محرّمة عليه جمعاً ، أو عيناً ، أو غير ذلك من المفسدات - فلا مهر لها إن لم يدخل بها مطلقاً إجماعاً ؛ للأصل .
ولو دخل فلها ما أخذت منه ، وتُمنع ما بقي مطلقاً فيهما ؛ قليلًا كان أو كثيراً ، كانا بقدر ما مضى من المدّة وما بقي منها ، أم لا ، لكن بشرط جهلها بالفساد ، لا مطلقاً على الأصحّ ، وفاقاً للمحكي عن « المقنعة » و « النهاية » و « المهذّب » . . . .