تعالى : الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً هو عدم الاستطاعة العرفية ، لا عدم الاستطاعة الشرعية ؛ أي لا يجد من يوافقه على النكاح ، لعدم وجدان المهر ، أو النفقة ، أو كليهما ، فهو في الواقع من قبيل الأوامر الإرشادية ، فالقول باشتراط اليسار ضعيف جدّاً .
بقي هنا شيء :
وهو أنّه لو زوّج الوليّ الصغيرة بمن لا يقدر على النفقة ، كان موقوفاً على رضاها بعد البلوغ ؛ لوجوب مراعاة المصلحة على الوليّ ، فهل هذا العقد فضولي يتوقّف على إمضاء الصغيرة بعد بلوغها ، أو صحيح ، ولكن لها الفسخ بعد البلوغ ؟
الظاهر هو الأوّل ؛ لأنّ المفروض أنّ هذا خارج عن دائرة ولاية الوليّ ، لأنّ دائرتها هي موارد المصلحة ، لا غير ، فلا يجوز ترتيب آثار الصحّة ، كالمحرمية لُامّها ، وغير ذلك ، كما هو ظاهر .
نعم ، إذا كان فيه مصلحة لها - كما إذا كانت في خطر ، ولا يحفظها أحد إلّابعد العقد عليها مثلًا لابنه - فلا إشكال في الصحّة حينئذٍ ، واللَّه العالم .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح) — صفحة 477
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧٧