حكم نكاح المؤمن مع المخالفين
أقول : هذه مسألة مهمّة ذكرها الأصحاب هنا من حيث حكم النكاح ، وفي مباحث الطهارة من حيث الطهارة والنجاسة ، وقد بسط الكلام فيها في « الجواهر » في كتاب النكاح في عشر صفحات تقريباً ، حيث ذكر أدلّة الأقوال مع نقدها رضوان اللَّه تعالى عليه . ومحلّ الكلام المخالف غير الناصب ، وخلاصة القول فيه : أنّ الظاهر عدم الخلاف في جواز نكاح المؤمن المرأة المخالفة ؛ وإن حكي عن سلّار عدم جوازه ، ولكنّ النسبة غير ثابتة . ومن العجب أنّه لم يحكَ الخلاف في هذه المسألة حتّى عن السيّد المرتضى ، وابن إدريس ، وغيرهما من الذين يحكمون بنجاستهم ! ! كما صرّح به في « الجواهر » « 1 » . وأمّا عكس هذا - أي نكاح المؤمنة للمخالف - فقد حكي عن المشهور عدم جوازه ، ويظهر من بعض الأكابر أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة ، أو أربعة : قال في « الرياض » في بحث لزوم الكفاءة في النكاح ما نصّه : « وهل يشترط التساوي في الإيمان الخاصّ المراد منه الإقرار بالأئمّة الاثني عشر . . . فيه أقوال : ثالثها اختصاصه بالزوج ، دون الزوجة ، وهو المشهور بين الطائفة ، بل حكي على الأوّل » أي اشتراط الإيمان في الزوج « الإجماعات المستفيضة عن « الخلاف » و « المبسوط » و « السرائر » وسلّار و « الغنية » . . . والأظهر عند المصنّف » أي المحقّق