« هذا خرق للإجماع ، وترك للسنّة ؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لغيلان بن سلمة حين أسلم وتحته عشر نسوة : « أمسك أربعاً ، وفارق سائرهنّ » وإذا منع من استدامة زيادة عن أربع فالابتداء أولى » « 1 » أي بالمنع . وقد استدلّ بهذه الرواية غيره أيضاً . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ عدم جواز الأكثر من أربع في الدائميات ، أظهر من أن يخفى على أيّ فقيه ، بل أيّ مسلم . وسنذكر إن شاء اللَّه حكمة تعدّدالزوجات في الإسلام .
جواز كون الخامسة فصاعداً متمتّعاً بها
بقي الكلام في حكم المتعة ، والمشهور بين الأصحاب أنّها ليست محصورة في عدد ، وليست من الأربع ، بل قال في « الجواهر » : « بلا خلاف معتدّ به فيه بيننا . ولكن حكي عن ابن حمزة : أنّها إحدى الأربع ، وعن « المسالك » « 2 » الميل إليه » « 3 » ، وعن الحلّي الإجماع على عدم الحصر « 4 » ، كما في « المستمسك » « 5 » . ويدلّ على المشهور روايات كثيرة متضافرة أوردها في « الوسائل » في الباب 4 من أبواب المتعة ، وفيها طائفتان : الطائفة الأولى : ما تدلّ على جواز أيّ عدد شئت ؛ وأنّه لا حصر له : 1 - ما رواه زرارة بن أعين قال : قلت : ما يحلّ من المتعة ؟ قال : « كم شئت » « 6 » . والمسؤول عنه وإن لم يكن مذكوراً في الحديث ، ولكن من الواضح أنّ زرارة لا