عدم حرمة الزوجة على الزوج بالزنا وعدم وجوب طلاقها
أقول : المشهور بين الأصحاب - بل بين جميع علماء الإسلام - أنّ المرأة لا تحرم على زوجها بزناها ؛ قال الشيخ في « المبسوط » : « إذا كانت له زوجة فزنت لا تبين منه ، والزوجية باقية إجماعاً ، إلّاالحسن البصري » « 1 » . وقال في « كشف اللثام » : « ولو أصرّت امرأته على الزنا فالأصحّ أنّها لا تحرم ، وفاقاً للمشهور . . . وحرّمها المفيد ، وسلّار » « 2 » . والحاصل : أنّها بدون الإصرار لا تحرم إجماعاً منّا ومن المخالفين ، ومعه لا تحرم على المشهور ، وخالف فيه المفيد ، وسلّار . ويدلّ على مذهب المشهور في كلتا الصورتين أمور : الأوّل : أصالة الحلّ المستفادة من عموم قوله تعالى : وَاحِلَّ لَكُمْ مَاوَرَاءَ ذَلِكُمْ « 3 » . الثاني : قوله عليه السلام في الرواية المشهورة التي عرفتها سابقاً : « إنّ الحرام لايفسد الحلال » « 4 » . الثالث : ما رواه عبّاد بن صهيب ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : « لا بأس أنيمسك الرجل امرأته إن رآها تزني ، إذا كانت تزني وإن لم يقم عليها الحدّ ، فليس عليه من