حرمة الجمع بين الأختين في النكاح
أقول : أصل المسألة ممّا توافقت عليها آراء العلماء من الفريقين ، وتضافر نقل الإجماع عليها ؛ لأنّها منصوصة في القرآن الكريم الذي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ « 1 » . وقال النراقي قدس سره في « المستند » : « تحرم أخت المعقود عليها جمعاً ، لا عيناً ؛ سواء كانت الأخت لأب ، أم لُامٍّ ، أم لهما ، وسواء دخل بالأخت الأولى ، أو لا ؛ بإجماع جميع المسلمين » « 2 » . وقال المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » : « قد تطابق النصّ والكتاب والسنّة وإجماع المسلمين على تحريم أخت الزوجة جمعاً » « 3 » . وفي « كشف اللثام » : « تحرم بالنصّ والإجماع أخت الزوجة بالعقد على الزوجة ، أو على أختها ، أو عليهما » « 4 » . إلى غير ذلك ممّا هو كثير لا يحتاج إلى نقله ؛ لوضوح أصل المسألة . ويدلّ عليها قبل كلّ شيء صريح القرآن المجيد ؛ قال اللَّه تعالى : وَأَنْ تَجْمَعُوا