بيان الأقوال فيما إذا عقد عليهما من دون استئذان العمّة والخالة
وفيه أقوال ثلاثة ، ولعلّ بعضها وجه لا قائل به : أوّلها : أنّه كسائر العقود الفضولية ، والوجه فيه تحقّق أركان العقد فيه بتمامها ؛ من الإنشاء ، والعلم ، والقصد ، والاختيار ، ومعلومية الطرفين ، وغير ذلك ، وليس النقصان إلّا من ناحية عدم الإذن ، وهذا يرتفع بعد وروده ، كسائر العقود الفضولية ، ولا دليل على لزوم مقارنة الإجازة للعقد ، فيدخل تحت عموم قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » وهذا هو الأقوى . وإن شئت قلت : إنّ قوله عليه السلام : « لا تنكح الجارية على عمّتها ولا على خالتها إلّابإذن العمّة والخالة » « 2 » - الوارد في رواية محمّد بن مسلم - مطلق يشمل الرضا حين العقد ، وبعده ، وكذا ما أشبهه في سائر الروايات ، ولا سيّما قوله عليه السلام في رواية أخرى لمحمّد بن مسلم : « إنّما نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن تزويج المرأة على عمّتها وخالتها إجلالًا للعمّة والخالة ، فإذا أذنت في ذلك فلا بأس » « 3 » .