الكون في الحجر ، من أكاذيبهم » « 1 » ، وقد عرفت أنّهم نقلوا عن علي عليه السلام وعمر القول بالتقييد . وما يرى من ظاهر الآية الشريفة من التقييد بالحجر ، محمول على أحد أمور : الأوّل : أنّه قيد غالبي ، والقيود الغالبية لا مفهوم لها ؛ لأنّها بمنزلة التوضيح . وكونه غالبياً من جهة أنّ المرأة إنّما تتزوّج غالباً إذا كانت شابّة ، وحينئذٍ تكون ابنتها صغيرة تربّى في حجر الزوج الثاني . الثاني : أنّه بيان للتعليل ؛ وهو أنّه كيف تتزوّجونها وقد ربّيت في حجوركم ، وهي بمنزلة ولدكم ؟ ! الثالث : أنّ « الربيبة » في اللغة لا تختصّ بابنة الزوجة ، بل تشمل ما هو أعمّ منها ، فالتقييد بالحجر لتعيين الحرام في ابنة الزوجة ؛ فإنّها هي التي تكون في الحجر غالباً . وهاهنا طائفتان من الروايات : طائفة تدلّ على شرطية الدخول ، كالآية الشريفة ، وطائفة أخرى تدلّ على عدم الفرق بين كونهنّ في الحجور وعدمه .
الطائفة الأولى : الروايات الدالّة على شرطية الدخول
فهي روايات : 1 - ما عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « أنّ علياً عليه السلام كان يقول : الربائب عليكم حرام من الامّهات اللاتي قد دخل بهنّ . . . » « 2 » الحديث . ودلالتها ظاهرة على المطلوب وإن كان سندها ضعيفاً بغياث بن كلّوب . 2 - ما عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « أنّ علياً عليه السلام قال : إذا تزوّج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالامّ ، فإذا لم يدخل بالامّ فلا بأس أن يتزوّج بالابنة . . . وقال : الربائب عليكم حرام ؛ كنّ في الحجر ، أو لميكنّ » « 3 » .