ولكن هناك ما هو صريح في المسألة : كما عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام في حديث : « وإذا تزوّج الرجل امرأة تزويجاً حلالًا فلا تحلّ تلك المرأة لأبيه ، ولا لابنه » « 1 » . ولكنّها لا تدلّ على أكثر من حرمة زوجة الأب والابن . وكما عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت له : رجل تزوّج امرأة فلمسها ، قال : « هي حرام على أبيه وابنه ، ومهرها واجب » « 2 » . إن قلت : هذا يدلّ على اشتراط الدخول في نشرالحرمة ، مع أنّه ليس شرطاً بالإجماع . قلت : لعلّ هذا الشرط شرط لتعلّق المهر الكامل المذكور فيه . وكما عن الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فلامسها ، قال : « مهرها واجب ، وهي حرام على أبيه وابنه » « 3 » . ويأتي فيه ما مرّ في سابقه . وكما عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : « لو لم تحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقول اللَّه عزّوجلّ : وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ . . . حرّمن على الحسن والحسين عليهما السلام بقول اللَّه عزّوجلّ : وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جدّه » « 4 » . وهذا صريح في أمر الجدّ . وحيث إنّ هذه الروايات متكاثرة متضافرة ، فلايضرّ ضعف بعض أسانيدها .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح) — صفحة 214
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١٤
نعم ، هناك روايتان ربما تتصوّر فيهما المخالفة والمعارضة لما مرّ :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 412 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 413 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 414 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 412 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 2 ، الحديث 1 .