احتمله في « الجواهر » لما أفاده السيّد في الناصريات من دعوى إجماع أصحابنا على استحباب قبول شهادة المرأة الواحدة في الرضاع . مضافاً إلى النبوي صلى الله عليه وآله وسلم الذي رواه الدارقطني في سننه : « دعها ، كيف وقد شهدت السوداء ؟ ! » « 1 » . هذا كلّه مضافاً إلى إعراض الأصحاب عن جميع ذلك ، فلو كانت بالغة حدّ الحجّية ، أسقطها إعراض الأصحاب ، كيف ولم تبلغ هذا الحدّ ؟ !
البحث عن شهادة النساء في غير الرضاع
شهادة النساء في غير الرضاع
الأوّل : قبول شهادتهنّ في مختصّات النساء
لا شكّ في قبول شهادتهنّ منفردات في مختصّاتهنّ ، كالاستهلال ، والولادة ، والنفاس ، والعُذْرة ، والحيض ، والبكارة ، والعيوب الخفيّة ، وشبهها ، والظاهر أنّ المسألة من المسلّمات بينهم ؛ لعدم نقل خلاف فيها .
وتدلّ عليه طائفتان من الروايات التي قدّمناها :
الأولى : العمومات الدالّة على قبول شهادتهنّ فيما لا يجوز للرجال النظر إليه ، أو ما لا يحلّ نظرهم إليه ، أو ما لا يستطيع الرجال النظر إليه ، وقد حكيناها بالتفصيل في أحكام شهادة النساء في الرضاع آنفاً ، وهي كثيرة مستفيضة .
الثانية : ما وردت في الموارد الخاصّة ، مثل النفاس ، والعُذْرة ، والاستهلال ، والحيض ؛ ممّا يمكن اصطياد العموم منها ، وقد عرفتها أيضاً بالتفصيل في الفصل السابق .
أضف إلى ذلك شهادة الاعتبار ؛ فإنّ هذه الأمور ممّا تشتدّ الحاجة إليها ، ولا يجوز في الشرع نظر الرجال إليها - وإن كان بعضها لا يجوز نظر النساء إليها أيضاً ، ولكن
هامش
( 1 ) . راجع : سنن الدارقطني 4 : 175 - 177 / 15 - 18 .