وادّعى الإجماع في « كشف اللثام » أيضاً « 1 » ، وإجماع المسلمين في « مهذّب الأحكام » « 2 » . وفي المسألة فرعان : الأوّل : إرضاع بعض محارمه لزوجته الصغيرة . الثاني : إرضاع زوجته الكبيرة للصغيرة .
الفرع الأوّل : في إرضاع بعض محارم الرجل لزوجته الصغيرة
وقد استدلّ له بأمور : الأوّل : الإجماع عليه من الأصحاب ، بل قد عرفت دعوى الإجماع من العامّة أيضاً في ظاهر كلام « الجواهر » . اللهمّ إلّاأن يقال : بعد وجود مدارك أخرى ، لا يمكن الاعتماد عليه . ولكنّه مؤيّد قويّ للمدّعى . الثاني : إطلاقات قولهم عليهم السلام : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » فإنّها تشمل الاستدامة ، كما تشمل الابتداء . والقول بانصرافها إلى الابتداء ضعيف ؛ لعدم الفرق ، فلو ثبت كون المرأة الفلانية اختاً شرعاً لفلان ، كيف يمكن بقاء زوجيتها ؟ ! الثالث : إطلاق الأدلّة اللفظية الواردة في الموارد الخاصّة ، مثل ما ورد فيكتاب اللَّه تعالى : وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِى أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ « 3 » ، ومثله ما ورد في الروايات في شأن الأخت ، أو الأخ الرضاعي ، أو غيرهما ، فإنّها - بإطلاقها ، أو عمومها - تشمل السابق واللاحق .