اللَّه صلى الله عليه وآله : « فلا تقدّموهما ( الكتاب والعترة ) فتهلكوا ، ولاتقصّروا عنهما فتهلكوا ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » .
ولا ريب أن مذاهب أهل البيت عليهم السلام في الفقه منقولة عنهم بالنقل الصحيح المدوّن الثابت من عصر الأئمة عليهم السلام إلى زماننا ، وليس في الأُمة من يختص بهم في فقهه غير الشيعة الإمامية .
وإن أراد الشيخ من نقل فقه المذاهب نقلًا . . . نقل مصادرهم في الفقه فهذا أمر لايعترف أهل كل مذهب للآخر ، ولا يخلو من المجازفة سيما في المسائل الخلافية التي ربّما ينتهي القول بصحة مصادر الجميع إلى التناقض والتهافت .
ثم إنّ في ذلك - أي نقلالمصادر - الفقه الشيعي معتمد علىالأدلّة الصحيحة من الكتاب والسنة ، ينظر في عمومهما وخصوصهما ومطلقهما ومقيّدهما ومجملهما ومبينهما ، وهم في معرفة الرواة وتمييز المجاهيل عن المعاريف ، والثقات والأثبات عن الضعاف معتمدون على الأُصول العقلائية العُرفية المقبولة ، ومصادر فقههم من السنة الشريفة التي جلها ثبت من طرق أهل البيت عليهم السلام ، كانت في الأعصار المتتالية ثابتة مدوّنة .
حتى أنّه حُكي أنّ الحافظ ابن عقدة الشهير ، خرج عن أربعة آلاف رجل من تلامذة مدرسة الإمام جعفر الصادق عليه السلام .
والحاصل : أنّ استناد الشيعة في مذهبهم وفقههم إلى أهل البيت عليهم السلام من الأُمور المعلومة الثابتة بالتاريخ والنقل الصحيح بل المتواتر ، من يطلب علوم أهل هذه البيت لايجدها عند غير الشيعة ، وفي غير الجوامع الشيعية ، مثل
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 98
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٨