نام أحمد نام جمله أنبيا است * چونكه صد آمد نودهم پيش ما است
نعم جاء برسالته صلى الله عليه وآله عندما بلغ المجتمع الإنساني بلوغه الصالح لتحمل هذه الرسالة والعمل بها ، ومهما تتقدّم العلوم والمعارف ، وتتقارب البلدان وتسير إلى الأمام والوحدة الاجتماعية والسياسية ، يتكامل هذا البلوغ والصلاحية .
وجدير بالذكر : أنّ هذا الأساس والعقيدة عند المسلمين ، بأنّ الأحكام مصونة عن التغيير والتبديل ، كان من أدلّ الأدلّة لرد المتجاوزين والمتعدّين حدود اللَّه وأحكامه ، ونفي إبطال المبطلين طوال أربعة عشر قرناً .
ولو لم نحتفظ بهذا الأصل الأصيل ، ولم ننكر على من يتخلّف عنه أو يقول باختصاصه بالنصوص القرآنية ، أو باختصاصه بغير الأُمور الدنيوية والمالية ، لرأينا الدين غير الدين والملة غير الملة ، ولتلاعب أهل الأهواء والآراء في كل عصر بلعب جديد يوافق بزعمهم مزاج العصر .
ومن هذه التلاعبات مقالٌ نُشِر في مجلة « العربي » الكويتية العدد 379 ص 33 ذوالعقدة 1410 ه يونيو 1990 م . تحت عنوان « الفتاوى والأحكام الإسلامية بين التغيّر والثبات » بقلم الدكتور عبد المنعم النمر ، نلفت أنظار الباحثين الأعزّاء إلى الأُمور التالية فيه :
الأمر الأوّل : الخلط بين الحكم الشرعي والفتوى .
الأمر الثاني : التفصيل بين الأحكام في الثبات والتغيّر .
الأمر الثالث : أحكام المعاملات .
الأمر الرابع : هل أنّ أحكام المعاملات إلهية أو اجتهادات من الرسول صلى الله عليه وآله .