تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الفجر المتعارف في البلاد الإسلامية حيث إن الكرة الأرضية مائلة المحور فهذه البلدان لا يغيب عنها نور الشمس تماماً بل يصلها عبر القطب الشمالي ( حيث لاحاجز بينها وبين البلدة ) ويتم هذا في أواخر الربيع وأوائل الصيف ( حيث النهار الأطول ) فعندما تغرب الشمس يبقى تمام الليل ذا نور كنور الفجر الذي هو متعارف في البلدان الإسلامية ( مثلًا ) حيث أنّ الشمس لم تغب بالمقدار الذي تغيبه في البلدان الأُخرى أو الأيام الأخرى . ولكن هناك حالة ثانية وهي التي يبتدئ بازدياد النور بعد ثباتها . وللمثال على هذا : فإنّ الفجر في مدينة « لندن » ينعدم في خلال شهرين تقريباً من 23 آيار إلى 20 تموز ؛ وفي هذه الأيام المذكورة نرى حالة الليل فيها حالة الفجر ، حيث لم يكن هناك ظلام مطبق لأن الشمس لم تغب عنها تماماً كما في سائر البلدان أو سائر الأيام فيها ، بل إنّ نور الفجر في هذه الليالي متواصل فلم يكن أن يتحقّق الفجر ، ولكن هناك في وقت مبكّر من الصباح يبتدئ هذا النور بالإزدياد والانتشار ، فلو اعتبرناها فجراً لهذا البلد لكان الفارق بين اليوم الذي يتحقّق فيه الفجر بلندن مثلًا كسائر البلدان يكون الفجر في الساعة ( 22 : 1 ) وطلوع الشمس في الساعة ( 58 : 4 ) « 1 » وفي يوم 23 آيار الذي لم يتحقق فيه الفجر كسائر البلدان أو الأيام يكون ابتداء ازدياد النور فيه في الساعة ( 12 : 3 ) وطلوع الشمس في الساعة ( 57 : 4 ) .
هامش
( 1 ) بتوقيت مدينة لندن الصيفي .