كان باعتراف جميع معاصريه رجالي عصره ، والوحيد في فنه ، ولم يكن جاهلًا بأحوال تلك الأحاديث .
ولمزيد التوضيح ننقل كلاماً آخر من الشيخ المذكور في ذيل ص 311 من الجزء الثالث من الذريعة قال :
إنّ من الضروريات الأولية عند الأُمم كافة أن الكتاب المقدّس في الإسلام وهو المسمى بالقرآن الشريف ، وإنه ليس للمسلمين كتاب مقدّس إلهي سواه ، وهو هذا الموجود بين الدفتين المنتشر مطبوعه في الآفاق ، كما أن من الضروريات الدينية عند المعتنقين للإسلام أن جميع ما يوجد فيما بين هاتين الدفتين من السور والآيات وأجزائها كلّها وحي إلهي نزل به الروح الأمين ، من عند رب العالمين ، على قلب سيّد المرسلين صلى الله عليه وآله ، وقد بلغ بالتواتر عنه إلى أفراد المسلمين ، وإنّه ليس بين هاتين الدفتين شيء غير الوحي الإلهي لا سورة ولا آية ، ولا جملة ذات إعجاز ، وبذلك صار مقدساً محترماً بجميع أجزائه ، وموضوعاً كذلك للأحكام من تحريم مس كتابته بغير طهارة ، وتحريم تنجيسه ، ووجب إزالة النجاسة عنه ، وغيرها من الأحكام الثابتة ، ( إلى أن قال ) :
وقد كتبنا في إثبات تنزيه القرآن عما ألصقه الحشوية بكرامته ، واعتقدت فيه من التحريف مؤلّفاً سمّيناه ( بالنقد اللطيف في نفي التحريف عن القرآن الشريف ) وأثبتنا فيه أنّ هذا القرآن المجيد الذي هو بأيدينا ليس موضوعاً لأي خلاف يذكر ، ولا سيما البحث المشهور المعنون مسامحة بالتحريف . . . إلخ .
وقال نحواً من هذا الكلام أيضاً في الجزء العاشر من الذريعة : ص 78 - 79 وقال في جملته :
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 79
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٧٩