الواجب على المسلم
اعلم أنّ الواجب على كل مسلم غيور على الدين والقرآن أن يدفع عن الكتاب الكريم هذه الشبهة ، وأن يحتاط في نسبة القول بالتحريف أو التشكيك في القرآن إلى أحد من المسلمين ، ويعلم أنّه مسؤول عند اللَّه تعالى عما يقول ويكتب .
وكان الأولى بالخطيب أن يتمسك بأقوال العلماء ذوي الإختصاص والمهارة من الشيعة والسنة في صيانة القرآن من النقصان والزيادة ، لا أن يركض وراء القول بالتحريف ، ويسجل ذلك على طائفة كبيرة من المسلمين .
وقد أراد الخطيب بذلك تشويه سمعة التشيع ، ولم يعلم أنّه شوّه سمعة الدين ، وضرب الكتاب المبين ، وخدم أعداء الدين ، وفتح السبل أمام شبهات المبشّرين ، وقد نسي هذا الكاتب أنّه يهدم بهذه الفرية على الشيعة أساس الإسلام ، والشيعة أشد الناس غيرة على كتاب اللَّه تعالى ، وأدفعهم عن جلالة القرآن وقداسته ، ينكرون القول بالزيادة والنقيصة أشد الإنكار ، وكتبهم مشحونة