أترى أنّه لا يقدر على رفع المشاجرات التي أحدثها عمّال السياسات الغاشمة . وأيدي الاستعمار الظالمة تلك المشاجرات التي يعود كل فائدتها لأعدائنا ؟
أترى أنّ اللَّه حرّم على هذه الأُمة أن يجلسوا على صعيدٍ واحد ويعيشوا في ظل حكومة واحدة فأقفل عليهم باب التفاهم والتجاوب ؟
هذا هو القنوط من رحمة اللَّه واليأس من روحه ، وكل دائنا يرجع إلى ذلك .
ودواؤه الثقة باللَّه ، والإيمان بأنّ النصر من عنده ، وأنّ جند اللَّه هم الغالبون ، وأنّ العالم سيلجأ إلى الإسلام ، وأنّه هو الدافع الفذ للمشاكل التي أحاطت بالجامعة الإنسانية ، وأنّ المسلمين هم الذين يجب عليهم أن يؤدّوا رسالة الإسلام إلى غيرهم وقد آن وقت ذلك وإن لم يأن فعن قريب سيجيء إن شاء اللَّه تعالى .
فإذن لا عجب أن قامت في المسلمين نهضات للإصلاح ، ورفع التفرقة وجمع الشمل ، وإعادة كيانهم المجيد ، ومجدهم العزيز .
ونسأل اللَّه تعالى الإستقامة والصبر للمصلحين ، ولمن يوازرهم على توحيد كلمة المسلمين إنّه لما يشاء قدير .
ربّنا أفرغ علينا صبراً ، وثبّت أقدامنا وانصرنا
على القوم الكافرين
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 22
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢