واستشهدوا لأصل إمكان الرجعة ووقوعها وعدم استحالتها بوقوعها في الأُمم السالفة ، وقد أخبر اللَّه تعالى عنه في آيات : منها قوله تعالى : ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم أُلوف حذر الموت فقال لهم اللَّه موتوا ثم أحياهم « 1 » وقوله تعالى : أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنّى يحيي هذه اللَّه بعد موتها فأماته اللَّه مأة عام ثم بعثه « 2 » .
ويمكن الاستشهاد له أيضاً بقوله تعالى : فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين « 3 » .
واستدلوا بأنها سيقع في هذه الأُمة لا محالة بقوله تعالى : ويوم نحشر من كل أمة فوجاً ممن يكذّب بآياتنا فهم يوزعون « 4 » فإنّ هذا اليوم ليس يوم القيامة لأنّ فيها يحشر اللَّه تعالى جميع الناس ، لقوله تعالى : وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا « 5 » .
فأخبر اللَّه تعالى في الآيتين بأنّ الحشر حشران : حشر عام ، وحشر خاص ، فاليوم الذي يحشر فيه من كل أُمة فوجاً لابد أن يكون غير يوم القيامة وهو يوم الرجعة ، واعتمدوا أيضاً فيها على روايات كثيرة ، منها الخبر المعروف بين الفريقين : لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 242
( 2 ) البقرة : الآية 259 .
( 3 ) الأنبياء : الآية 84 .
( 4 ) النمل : الآية 83 .
( 5 ) الكهف : الآية 47 .