تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
برحمته » « 1 » . ومنها غيرها ممّا هو مذكور في جوامع الحديث . ولا يخفى عليك أنّه يستفاد من مجموع هذه الأحاديث : أنّ الاستخارة نوعان : النوع الأول : مجرّد طلب الخير بالدعاء ، كما دلّت عليه رواية محمد بن خالد . النوع الثاني : طلب التعرّف على ما فيه الخير من اللَّه تعالى ، أو طلب العزم على ما فيه الخيرة ، كما دلّ عليه خبر اليسع القمّي ، وأحاديث الاستخارة بالرقاع وبالقرآن المجيد وبالسبحة وحديث إسحاق بن عمار . ومحلّ هذا النوع تحيّر المستخير في أمرين مباحين ، أو مستحبّين ، بل ومكروهين إذا لم يكن طريق لمعرفة رجحان أحدهما على الآخر ، لامن الشرع ولامن العقل ، ولامن أحد يشاوره . فإذا صار حاله كذلك ولم يأتِ منه الجزم على أحد الطرفين يستخير اللَّه تعالى ؛ لرفع تحيّره وتحصيل الجزم على أحد الطرفين ، ويعمل على مؤدّى استخارته ، ويبني على أنّ ذلك هو الأرجح ، كما أنّه يصير أرجح أيضاً من جهة أداء استخارته إليه وكونه عملًا بما خار اللَّه تعالى له . وليكن هذا آخر كلامنا في هذا البيان ، ومن أراد التوسّع في ذلك فعليه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 563 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 326 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني