العلمية والجامعات الدينية وبخاصة جامعة قم الإسلامية الكبرى من إدارة شؤونها ، والقيام فيها بمهامّ التدريس العالي ، وإلقاء المحاضرات العلمية يومياً على مجموعة كبيرة من فضلاء الحوزة ، الذين يحضرون مجلس بحثه للاستفادة من علمه الغزير وتحقيقاته القيّمة ، بالإضافة إلى نشاطه في خدمة العلم والدين ، عن طريق تأسيس المشاريع العلمية والدينية ، كالمدارس والمساجد والمكتبات العامة ، وتشجيع القائمين بأمثال هذه المشاريع مادّياً ومعنوياً .
يضاف إلى كلّ ما تقدم تصدّيه لإرسال المبلّغين إلى شتّى الأنحاء من المدن والقرى ، وإنشاء مستشفى ضخم مجهّز .
هذا بعض ما يقوم به ذلك الرجل الكبير الرائد ، الذي لا يحب أن يذكر اسمه الشريف حياءاً واستخفاءً ، ولأنّه يستقلّ ذلك كلّه في جنب اللَّه تعالى ، أطال اللَّه بقاءه ، فقد أصبح بنعمة اللَّه تعالى عَلَماً هادياً ، ونجماً لامعاً يهتدي به المؤمنون .
وممّا ورد من الأسئلة على سماحته في هذه الأيام ، السؤال التالي :
ما وجه الجمع بين طائفة من الأحاديث التي تدلّ بظاهرها على كون الأئمة الاثني عشر من ذرية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أو من ولده ، أو من ولده وولد علي ، أو من ولد علي وفاطمة عليهم السلام ، مع غيرها من الأخبار المتواترة التي اتّفق عليها الكلّ في كون الأئمة مع مولانا أمير المؤمنين عليهم السلام اثني عشر ، وأنّ أحد عشر منهم من ولد رسول اللَّه ، صلى الله عليه وآله وسلم فهل يمكن الجمع بينهما على نحو صحيح عرفي ، أم يجب طرح الطائفة الأولى وعدم الاعتداد بها ؟
فأمرني بالإجابة على هذا السؤال وحلّ معضلاته ، ودَفعُ ما ربّما يُتوهَّم
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 278
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٧٨