تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فإنه أيضاً يدل على أن البدن بخصوصية نفسه دون تقيده بقيد ودون ان يكون مصحوباً بشرط من شعائر الله قال وفي الخصال : « الهدى للمتمتع فريضة » « 1 » . وفي صحيح زرارة : « وعليه الهدى فقلت : وما الهدى ؟ فقال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة واخفضه شاة » « 2 » . وفي خبر حريز « ان رسول الله ( ص ) لمّا احرم اتاه جبرئيل ( ع ) فقال : مر أصحابك بالعجّ والثجّ ، والعجّ رفع الصوت والثج نحر البدن » « 3 » هذه الروايات بالاطلاق يدل على كفاية ذبح الهدى بل وجوبه في غير منى إذا تعذر الذبح في منى . ولا يقال إن تلك الاطلاقات مقيدة بما دل على اشتراط كون الذبح بمنى فإنه يقال : ما يدل على ذلك مما يعتمد عليه من الروايات ليس الا صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره فقال : ان كان نحره بمنى فقد أجزأت عن صاحبه الذي ضل عنه وان كان نحره في غير منى لم يجزء عن صاحبه » « 4 » وليس له اطلاق يشمل صورة تعذر ذبحه في منى وسائر الروايات وان كان فيها ما يدل على اشتراط كونه بمنى مطلقاً . وفي كل ذلك ان دعوى اطلاق الآية الأولى مردودة بدلالتها على اشتراطه بوقوعه في محله فان فيها قال تعالى :
( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ )
« 5 » وأما الآية الثاني فظاهرها بيان عظمة امر البدن وانها من شعائر الله والألف واللام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ، ح 29 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 10 من أبواب الذبح ، ح 5 وب 5 أبواب أقسام الحج ، ح 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : 37 من أبواب الاحرام ، ح 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : 28 من أبواب الذبح ، ح 2 . ( 5 ) - البقرة ، آية 196 .