Skip to main content

فقه الحج — Page 361

Contributors:

P.361
القول بالتخيير مع احتمال التعارض بين الخبرين وتقديم ما دل على الاكتفاء بالست لصحة سنده وأما ما في الشرائع والوسيلة من اطعام عشرة مساكين لكل منهم مد فقد سمعت ما قال الجواهر في وجهه الا انه ليس بوجيه لتعيين اطعام عشرة به ، وأما وجه اكتفاء النهاية والمبسوط والسرائر وهو ستة امداد لستة فلعله ما ذكره من مرسل الفقيه وفيه ما لا يخفى . هذا وقد ظهر من ذلك كله ان الأقوى هو القول بالتخيير نعم خبر محمد بن عمر بن يزيد قال في الجواهر مشتمل على ما لا يقول به الأصحاب وهو جواز اكله من الفداء « 1 » قال : والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم الا ان يقال : ان مجرد ذلك في الخبر لا يضر بصحة الاعتماد بسائره . فعلى هذا يمكن ان يقال : ان الأقوى القول بالتخيير وان كان الأحوط اختيار الستة لكل منهم مدان وأحوط منه العشرة يعطى ستة منهم كل واحد منهم مدان وأربعة كل واحد منهم مداً وأحوط من ذلك اختيار الصوم أو النسك والله هو العالم . هذا كله فيما إذا اضطر المحرم إلى حلق رأسه وأما إذا فعل ذلك مختاراً فربما يقال : بعدم الفرق في فديته بين حال الاختيار والاضطرار فهو مخير بين الصيام والصدقة والنسك وقال في الجواهر : عن النزهة : ان التخيير انّما هو لمن حلق رأسه من اذى فان حلقه من غير اذى متعمداً وجب عليه شاة من غير تخيير ( قال ) ومال اليه غير واحد من متأخري المتأخرين ولعله لاختصاص دليل التخيير بالأول دون الثاني فان ما سمعته من صحيح زرارة ظاهر في التعيين ، ولا بأس به ان لم يكن اجماع على عدم الفرق في خصال الفدية بين الضرورة وغيرها كما عساه يظهر من المنتهى
Footnote
( 1 ) جواهر الكلام : 20 / 408 و 409