فتأمل مضافا إلى اطلاق صحيحي زرارة وابن عمار .
هذا كله في القمل وأما البق والبرغوث فما يدل على حرمة قتلها اطلاق صحيحي زرارة وابن عمار ولكن ورد فيها بالخصوص مرسل ابن فضال عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم ) « 1 » واستشكل في الاحتجاج به أولا بضعف السند بالارسال وثانيا : باشتماله على جواز قتل القملة الذي عرفت اتفاق الأصحاب على ما حكى على حرمته وثالثا بان موضوع الجواز فيه غير موضوع المنع في غيره واطلاقه وان يشمل المحرم الا انه يقيد بروايات المنع نعم يمكن تقيد صحيحي زرارة وابن عمار بما إذا اراداه وآذاه برواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا اراده به قال : نعم « 2 » » ووجود سهل في سنده لا يضر بالاعتماد عليه بل يمكن الاستدلال به بالنهى عن قتلهما إذا لم يرداه أو لم يؤدياه وكذا بما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي « 3 » في نوادره على ما اخرج عنه ابن إدريس في آخر السرائر عن جميل « 4 » قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يقتل البقة والبراغيث إذا آذاه ؟ قال : نعم « 5 » .
وعدّه والرواية السابقة في الوسائل رواية واحده فإنه قال بعد نقل رواية
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ب 79 أبواب تروك الاحرام ح 2
( 2 ) - المعتمد : 4 / 180
( 3 ) - كان عظيم المنزلة عند الرضا ( عليه السلام ) وروى عنه كتاباً من أصحاب الاجماع . . . وهو من السادسة .
( 4 ) - هو ايضاً من أصحاب الاجماع و . . . ابن دراج النخعي من الخامسة .
( 5 ) - وسائل الشيعة ب 78 من أبواب تروك الاحرام ، ح 7 .